ذَاكِرةَ الجَسْد
إن اكتشفت أنك لا تتوائم مع ما يكتبُ هنا ، فاختصر تعبك ، لأنك تماماً .. في الحارة الخاطئة
♣ ● أشواك ورده ●♣

 

تبدأ البراعم بالظهور .. ليبدأ عطراً فواحاً بالحضور

 ..
ويبدأ لوناً جديداً يثير النظر وسط أوراق الربيع الخضراء ..

وردة يانعه بدأت بالتفتح .. ليستقي منها الهواء رياحينها ..
ويتبسم معها هبوب السماء ..زهرة ونضارة ..

هذه وردة .. وهذا عملها ..
ولكن لحظه ..
هذه الوردة النقيه ..مرغبوبه ..
وكل من نظر أليها أرادها لنفسه .. لأنفه .. لنظره ..لقلبه ..

كيف لها ان تحمي نفسها ..؟؟!!

هل تمتلك عضلاتك أيها الرجــل ..؟ أم انها تمارس الجودو ..؟؟

أنــا سأقول ماذا تملك ..؟!

هي فقط نسمة رقيقه .. لا تملك سوى اشواك صغيره تحيط بها من كل الجهات ..
سوى من الاعلى ..!! فهي لا تملك اشواك .. بل وريقات ورديه تضفو عليها حسناً ودلالاً ..

ولكن انتبه .. أشواكهــا ليست ناعمه مثلها ..
فأشواكها جارحه .. حـــارقه .. كــاويه ومميته ..

وهي تستغلها في حماية نفسها .. وجسدهــا ..

وان كنت تفكر في ان تقطف احدى زهراتها الورديه ..
فأيقن ان يدك لن تصلها .. لانهــا عــاليه ومتكبره على لمساتك وقطفاتك ..

فأنتبه أن أكــون بنظرك ورده .. فتذكر اشواكِ ..

 

فــأنـــــا مميته ..!!..!


اشواكــيـ قاسيــهـ ..

وماذا بعد الحطــام .؟!!
ويلي كم يبكي قلبي أسر حنينه .. وشتاته عن أوطـانه
ويلي كم أقاوم دموعي عن الانهمار .. وأضعاف القوى في داخلي .. وفي عيني وكوني ..ويلي ..!
 
أتهمني بسرقة لم أسرقها .. ونعتني بكلام لم أسمعه قبل أيامي هذه ..؟
وكيف لي بأن أفهم أن عقول الناس تختلف عن عالمي ..؟!
كيف لي بأن أجمع من شتات عقولهم لملمة جوارحي .؟؟!!
وكيف لي بأن أعي أني لم أعد طفله تتجرع التوت .. وترمي بقنابل البكاء في وجوه الناس ..؟؟؟!!!
 
يــألهي .. كم لي بأن أفهم أنني ما عدت الصغيره المدللـه .. التي تأخذ ماتريد وترمي مالا يهمها أمــره .!
 
ولكني لم أكن سارقه أبداً .. لما لم يصدقني .. ويفهم أني صاحبة حق .. وصاحبة قلم .. وصاحبة قلب .!!
كيف لي أن أفهمه بنيتي السليمه .. وبأحترامي لمدخراتي ..
كيف لي أن أقنعه .. بأني أخاف على حقه مثلما أخاف على حقي ..
كيف لي ان أريه جميع مقتنياتي الثمينه وهو يوجهه الاتهامات .. كـ سهام أحرقت بطريقها كل ماوقعت شرارتها عليه ..؟!!
 
حـان الوقت لأن أترك القلم ينزف بعيداً عن كل البشر .. فقلمي تعب تماماً كـ عقلبي المنكسر المحطم الذي بات ينهش منه البرد والجوع والخناجر المعاديه له ..
كم سأبقى وحيده .؟؟ وكم سأبقى متألمه بعيداً عنهم .. لكي لا يكون وجودي مصدر للمشكلات بين البشر ..!!
تعبت .. تعبت .. ولم أجد من يحمل عني هموم بسيطه بدأت تأكل مني .. عقلي وجسدي النحيل ..
 
سأبقى أكتب وحدي .. سأبقى أتألم وحدي .. وسأبقى أتنفس لوحدي ..
 
يــاألهي وكم أتعب نفسي .. في ترهات .. لم يلتفت لها احد ..
 
 
قلبي  بدأ بالانين من جديد .. فالحل هو الابتعــاد .. لأزال انا الفتــاة المدللــــــهـ ..
 
انا و للأسف الفتـاة المدللـــهـ .. ..

وداعاً لكنفي في الحروب

حرية شخصية ..!!
اقبلت تترنح على أنغام عطرها الساحر ..
وهي تتمايل بخصرها التي بدأت تطرأ عليه علامات قدوم طفل جديد .. !

هي الاولى والوحيده التي اقترنت بفارس احلامها من بين افراد الشله ..
(( شلة الخبص واللبص )) بات اسم صداقتنا كدعاية فقاشة بيض ..!!!

استقبلناها فرحين .. وكأننا نحن أمهات ذلك الطفل الذي بدأنا بالغزل به قبل مجيئه ..
لا بأس تقدم لخطبته خمسة فتيات فقط لا غير ..؟؟؟!!!!!

لا أخفي بأني بدأت الاحظ الحسد على محيا البنات .. من هذه الصديقه ..
سوى ان ماازعجني فعلاً هو موقفي انا ..؟؟؟
فلمــا كل هذا التوتر مقابلها ..؟؟
هل كنت احسدها ..؟؟ لا أعلم ..؟؟

,,, مـــرت اللحظات ,,,

بدأت نظرات البنات على هذه الصديقه .. عندما .. بدأ جهازها الخليوي بالرنين ..
وبدأ صوت زوجها مسجلاً بأحدى اهازيجه الغزليه بمغرومته .. يطن على اسماع الجميع ..!!

.. لحظات تبادل النظرات بين البقيه ..

بعدها بدأنا بسؤالها ... (( تنصحيننا نتزوج )) ..؟؟ (( او نأجل الفكره )) ..؟؟
اجابت بــ (( ايوه لا تفوتونها .. الزواج حلو ..)) ...!!

فخطر ببالي بأن أسألها .. ((ماهو الجميل في الزواج)) ..؟؟
فردت لي قائله ..(( راويه .. الزواج حريه شخصيه ..)).. !!!!!

بدأت افهم الان ماهو الزوج ..!!!
حريه شخصيه او حركه فرديه دائريه حول النفس .. ! ..!!
!!! اهذا هو الزواج فعلاً .. !!!

لم اكن اتوقع ابداً .. بأن المرأه تتزوج لتتمتع بالحرية الشخصية ..
بالامر والنهي .. ومــا الى ذلك من تفاهات عقليه ..!

اوقفت تفكيري قليلاً وانا اضحك ..

واذا بوالده احدى صديقاتي التي تجلس قربنا .. بدأت تقترب منا رويداً رويداً ..
فنهضنا جميعاً لنلقي لها تحيه وسلام يليقان بها ..
واذا بها .. تبدأ السلام حتى تصل ألي ..!!
وامسكت يدي وشددت قبضتها .. حتى خــال ألي بأنها تريد ان تأخذني معها في (( تمشايه في المتنزه )) ..!!
ولكن .. لحظه ... !!
التفتت الى الخلف حيث تقف ابنتها وسألتها ..!
(( هذي العروس )) ..!!؟؟؟؟

يالسخريه القدر .. ويالمهزلة الحظ السقيم ..!
أنــا العروس ..!! ولما أنــا بالذات .. !

فضحك البنات جميعهم .. وقالو بصوت واحد .. (( لا اللي لابسه اسود هي العروس ))..
بدأت أضحك ولكني خجلت من موقفي ..
واثرت الابتعاد لكي لا أخُرج قهقهه هستيريه تجعل مني عروس مهلوسه ..!!!
فتبرعت بشراء بعض الاحتياجات من بوفيه المتنزه .. 

  وابتعدت وانا اتمتم واضحك في خلجات قلبي .. ياللحظ ..!!!
 
 

انتظر مرور القطار .. !!

حنايا فتاة ..

تمتمت بألم واستدارت وجلست على اريكه كبيره

بدأت تحتسي القهووه كما هي عادتها بالمساء

دخل ذلك الرجل هو زوجها ملئ القامه عريض الكتفين غليظ الصوت ولكنه حنون وطيب المعشر

هكذا كان هو ومازال الا ان الشيب حرك حياته برأس ذلك الرجل ..

آه وكم هو هذا الرجل يسكن قلبي واعشقه حتى النخاع ...!

اقترب منها وجلس بجوارها ووضع يده على بطنها ليتحسس حركة طفله المنتظر

وقفا معاً واتجاها الى غرفة نومهما لينتقلا الى عالم النوم

ذهب النوم بذلك الرجل وبقت الزوجه في سريرها تتقلب وكأنها على نار ..!

بدأ التعب يأكل منها احشائها

التي كانت تحمي داخلها فتاتهم الصغيره

وذرعت الغرفه ذهاباً و اياباً حتى الصباح

وعلى صوتها تتألم افاق اخيراً زوجها وهو يسأل صباح الخير << بدري توك تقووم كان كملت نومك يارجال 

فهمست له وهي تتألم )) الظاهر ان الولاده جا وقتها )) 

قال من متى قايمه فردت له سؤاله بتذمر ..!

قال ولما لم تخبريني <<يارجال مو وقته طير فيها للمستشفى الظاهر ان اليوم عيد ميلادي ;)

ذهبا للمستشفى وفعلاً اصبح هذا اليوم)) يوم ميلادي ))

اشرقت فيه الشمس عليهم بكل ازاهيرها وريحانها

اختلافا ماالاسم الذي يريدانه لي ..!!

قال ابوي راويه 

قالت امي جوري 

آآآآه ليته سمع كلام امي كان الحين اسمي جوري << يا حظك

توالت الايام وثبت القول كل فتاة بأبيها معجبه

رغم بعض قساوته ورغم رفضه لبعض متطلباتي ولكن رفضه كان بمصلحتي نعم انا اعلم هذا جيداً

عندما منعني من ان امارس هوايتي المفضله بدأت بالنواح وقلبت البيت راساً على عقب

ولكنه كان يلاطفني وانا ابكي

يضحك بوجهي ويقول (( يابابا عيب .. كبري عقلك  )) ويسحب بعدها موجه من الضحك

وكأنه يلومني على افعالي الغبيه ..!!!

كنت كمن تهرول ولكن لست كالذيب فهرولتي ليس لها نتائج ولا منافع

فقط انقاص للوزن ...!!!!!!!!!!

أبي ياليتني افديك بعمري وليت قلبي بيديك الشريفتين

ليتك تستطيع ان تلمس بقلبي حبي لك فأنت هالة من الشرف تحيط بي ليلاً نهاراً

أمي كم اتمنى ان اكوون تحت يديك ليل نهار لارفع لك كل شي لئلا تنحني ولو قليلاً

امي ليتني امنعك من قول الآه ليتني اعذب نفسي لتكوني دائماً راضيه عني

امي هفواتي معك ماهي الا غباء مني ..

واسقاط في حقك ..!

آآه امي ادعوو الله لكي ولابي بأن تضللون تحت اشجار الجنه

وتشربون من انهار الفردوس

وتنعمون بحرير وسندس اخضر

ابي وامي الله يجزاكم عني كل خير

انا تحت طاعتكم

رهن اشارتكم

عل الله ان يجعلني ابنة باره لكم

ابنتكم الحبيبه

راويه

::سعودي ياعقال الراس ::

في سترات العراة .. ونخوة الجبناء .. يقبع افكار فتاة خائفة من زمانها القادم ..!!

وهل لافكارها ملجأ سوى .. ابناء الوطن .. ؟

وهل تستطيع الارض اجبارها على ان تفعل مالا كانت ترضاه او تتمناه ..؟؟

هذه اسئله دارت في مخيلتي .. كثيراً عندما جلست لاحتسي القهوه وبيدي جريدة شمس عدد يوم الخميس ..!!

عندما بدأت قراءة عنوان .. ((( متاهة الزواج السري ))) ...!!

وهل هناك زواج سري وزواج غير سري ..؟؟

ومتى بدأنا نخرج عن طوع ولي الامر .. لنبدأ بتزويج انفسنا لمن نشاء .. دون علم اوليائنا ..؟؟!

ولكن لحظه .. هل هناك حل للعوانس غير هذا الحل ..؟؟

ان لم يتقدم ..ابن العم .. وابن الخال .. وابن القبيله .. وابن البلد .. وابن الوطن ..!! فمن سننتضر ايضاً .. !!؟

لم يتبقى سوى .. ابن مصر .. والسودان .. وايران .. ودمشق . وماحواليها ..!! اليس كذلك ..!!

رغم انني اردد (( فراش سعودي ولا رئيس مصري )) الا انني ابتدأت اتراجع ..

عذراً .. والسموحه .. يا أبناء الوطن العزيز ..

ان لم اعجبك .. فســــ أُعجب غيرك ..

فقط لا تتركني .. احتاج غيرك .. من سكان الارض ..

فما زلت عشقي .. وعبائتي .. وستري .. وكفني ..

نعم انت كذلك ..

ورغم تباعد الخطا بيني وبينك .. الا انك مازلت تعيش قلبي .. وتشغل عيناي .. عن رؤية غيرك ..

فثوبك .. الابيض .. كــــ بياض قلبك .. مازال هاجسي ..

وشماغك .. الاحمر .. كــ حمرة دمي .. مازال ولعي ..

وعقالك .. الاسود .. كــ سواد ايامي دونك .. مازال سعدي ..

ولكن دعني احتفظ بحبك الى الابد ..

وانا بجانبك .. !!

قلبي يشكو اسر بنات الوطن في ايدي الغرباء .. وابناء الوطن يهربون ..!!

::: تقبلوها مني يــــــــا أبناء الوطـــن :::


سعودي سعودي